فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 3251

التاريخ القويم وعلمت من امانته وصدق حديثه ومكارم اخلاقه وسمعت من غلامها ما ظهر منه من علامات النبوة اخبرت بذلك ابن عمها"ورقة بن نوفل"وكان قد تنصر وعلم بما في الكتب القديمة فقال ورقة لخديجة لئن كان هذا حقا يا خديجة فان"محمدا"لنبي هذه الامة وقد علمت انه كائن لهذه الامة نبي ينتظر هذا زمانه وكانت خديجة امراة عاقلة صاحبة دراية وحزم وعزم وكانت تدعي في الجاهلية الطاهرة وهي يومئذ افضلهم نسبا واعظمهم شرفا واكثرهما مالا فرغبت في النبي صلي الله عليه وسلم وارسلت الوسائط اليه ارسلت نفيسة بنت منبه دسيسا تعرض نكاحها علي"محمد"صلي الله عليه وسلم بعد ان رجع من الشام قالت له نفيسة: ما يمنعك ان تتزوج فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ما في يدي ما اتزوج به قالت فان كفيت ودعيت الي المال والجمال والكفاءة والشرف الا تجيب ؟ قال فمن هي قالت: خديجة قال وكيف لي بذلك قالت علي قال افعلي فذهبت نفيسة فاخبرت خديجة بذلك فارسلت اليه خديجة وقالت له يا ابن عم اني قد رغبت فيك لقرابتك وامانتك وحسن خلقك وصدق حديثك ثم ارسلت الي عمها عمرو بن اسد ليزوجها فذكر رسول الله صلي الله عليه وسلم ذلك لاعمامه فقام معه حمزة وابو طالب حتي دخلوا علي عمها عمرو بن اسد فخطبها اليه ابو طالب فقال عمرو بن اسد محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد هذا الفحل لا يقدع انفه فحضر ابو بكر الصديق ورؤساء مضر العقد فقام عندئذ ابو طالب وخطب فقال الحمد لله الذي جعلنا من ذرية ابراهيم وزرع اسماعيل وضئضئ معد وعنصر مضر وجعلنا حضنه بيته وسواس حرمه وجعله لنا بيتا محجوبا وحرما امنا وجعلنا حكام الناس ثم ان ابن اخي هذا"محمد بن عبد الله"لا يوزن به رجل شرفا وبنلا وفضلا وان كان في المال قل فان المال ظل زائل وامر حائل وعارية مستردة وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل وقد خطب اليكم رغبة في كريمتكم"خديجة"وقد بذل لها من الصدق ( كذا ) فاجابه ورقة بن نوفل فقال: الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت وفضلنا علي ما عددت فنحن سادات العرب وقادتها وانتم اهل ذلك كله لا تنكر العشيرة فضلكم ولا احد من الناس فخركم وشرفكم وقد رغبنا في الاتصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت