التاريخ القويم ذلك نتيجة الاختبار العمومي في السنة الماضية والحق ان مدير المدرسة المذكور رجل نشيط لعمله وطول الابواء اثنا عشر كيلو مترا وعرضها ثلاث كيلو مترات وقد يضيق وقد يتسع تحيط بها الجبال من جهة الشمال وتحيط بها حرة سوداء من جهة الجنوب وهذه الحرة ممتدة كالخيط من اولها الي اخرها عرضها نحو خمسمائة متر أي نصف كيلو متر واعلا هذه مسطح ليس فيه تعاريج وفيه بركة تجتمع فيها مياه الامطار لذلك يسكن بعضهم في اعلي هذه الحرة وفي الابواء يزرع النخل والدخن والذرة والطماطم والفاصوليا والباذنجان الاسود والباميا والدباء والقرع الابيض والقثاء والحبحب والخربز وغير ذلك وعندهم النمر والغنم والدجاج ولهم ولع بصيد الارانب والغزلان والطيور وفي موسم الامطار تكثر الزراعات وفي غيرها يسقون الاراضي من مياه الابار يركبون عليها مكائن سحب المياه ففي الابواء مائة وخمسون موتورا يسقون بها البساتين والاراضي الزراعية ومياه الابار فيها نوع ملوحة لا تصلح للشرب لذلك هم في حاجة شديدة للماء العذب وفي بعض الاوقات تاتيهم الوايتات بالماء الحلو من بلدة رابغ فيستعملونه للاكل والشرب فقط فحبذا لو ان الحكومة امنت لاهل الابواء الماء العذب كما امنتها لاهل مستورة خصوصا وان سكان الابواء يبلغ ضعف سكان مستورة وقد لاحظنا علي زراعة الابواء عامة الضعف والهزل خصوصا سنابل الدخن والذره والزارع الذي ينتظر بفارغ الصبر نضوج ثمره وحبوبه ثم يخيب امله بفساد الحبوب وهزال الثمر يحزن بعد طول صبره اشد الحزن ويعتريه هبوط وكسل فحبذا لو ان وزارة الزراعة راعت هذه المنطقة وعملت بالوسائل التي لديها علي حفظ مصالحهم ورفع مستوي الزراع في جميع القري وذكر صاحب"وفاء الوفا"نقلا عن الاسدي ان في وسط الابواء مسجدا لرسول الله صلي الله عليه وسلم وذكر بها ابارا وبركان منها بركة بقرب القصر ثم ذكر ودان وثنية هرشي وقال لقد امر المتوكل بعمل اعلام واميال لهذه الطرق . اهـ . نقول لم يبق اثر للمسجد المذكور ولا للاعلام والاميال فسبحان مغير الاحوال