بَعْضِ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ* أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لقَوْمٍ يُوقِنُونَ
المفهوم الثاني:"حول كون أمر الله التكليفي شريعة لعباده".
أمر الله التكليفي الشامل لأنواع الحكم الشرعي قد جعله الله شريعة، أي: طريقة يجب اتباعها، ولا يجوز الخروج عنها، وأنزل ذلك على رسوله محمد.
قال الله عز وجل لرسوله في سورة (الجاثية/45 مصحف/65 نزول) :
{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} .
فالرسول وكل من آمن بالله ورسوله ملزمون شرعًا باتباع هذه الشريعة الربانية. يوجبون ما أوجبته، فلا يبيحون ترك شيء مما فرضه الله، ويحرمون ما حرمته، فلا يبيحون فعل شيء مما حرمه الله، ويرغبون بفعل ما رغبت بفعله، وبترك ما رغبت بتركه، ويحلون ما أحلته، فلا يحرمون ولا يوجبون شيئًا مما أباح الله فعله وتركه، ولا يغيرون من أحكام شريعة الله شيئًا.
المفهوم الثالث:"حول الإذن للرسول بالأمر".
من أمر الله وحكمه أنه أعطى لرسوله الإذن بالأمر فيما لم ينزل عليه فيه أمرًا أو حكمًا أو تشريعًا خاصًا.
فالرسول مأذون من الله بتوجيه الأمر والحكم والتشريع فيما لم ينزل الله فيه أمرًا أو حكمًا أو تشريعًا خاصًا.