فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 717

ضَلَلْتُ إِذًا وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ * قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ .

أي: ما الحكم الشامل لكل أنواعه إلا لله، وهو عز وجل يقص الحق، أي يتتبعه مستقصيًا له، فلا يفلت منه كبيرًا ولا صغيرًا. وهو خير الفاصلين في أحكامه يفصل بين الحق والباطل، والخير والشر , وبين كل المتخالفات والمتفاوتات.

وبعد هذا النص أكد الله في سورة (الأنعام) نفسها تفرُّده بالحكم الجزائي يوم الدين، فقال عز وجل:

{ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} .

أي: فلا حكم يومئذٍ إلا له استحقاقًا وتنفيذًا.

د- وأبان يوسف عليه السلام انفراد الله عز وجل بأن له الحكم التكليفي، فقال لصاحبيه في السجن {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه} أي: ما الحكم إلا لله.

قال الله عز وجل في سورة (يوسف/12 مصحف/53 نزول) حكاية لمقالة يوسف عليه السلام وإقرارًا لها:

{ياصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} .

هـ- وأثنى الله على أحكامه التشريعية فقال عز وجل لرسوله في سورة (المائدة/5 مصحف/112 نزول) :

وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت