فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 22

ويقصد بالنظر في السلامة من المعارض أن لا يكون الدليل قد جاء ما يخالفه، فيطبق قاعدة مختلف الحديث ومشكله.

وبعد هذه المقامات يسلم له القول الراجح!

الأصل التاسع:

الناس في العلم على قسمين:

ـ الذين يعلمون.

ـ الذين لا يعلمون.

ووظيفة الذين لا يعلمون أن يسألوا أهل العلم، ويأخذوا بقولهم، مع بذلهم لما يقدرون عليه في معرفة الحجج والبينات.

قال الله تبارك وتعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاّ رِجَالًا نّوحِيَ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ. بِالْبَيّنَاتِ وَالزّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنِّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 42ـ43] .

فمن علم حكم الشرع في المسألة بدليلها فهو من الذين يعلمون؛ فهو عالم.

ومن أخذ بقول غيره دون معرفة الدليل فهو مقلد ليس بعالم. وقد نقل ابن عبدالبر الإجماع على أن المقلد وهو من يأخذ بقول غيره دون دليل ليس من العلماء.

ومن علم المسألة بدليلها، إن علمها بدليلها مع نظره في الأقوال المختلفة فيها وأدلتها، وأخذه بحسب الراجح عنده بما ظهر له فهو مجتهد.

ومن علم المسألة بدليلها، بمعنى أنه أخذ بالقول في المسألة الذي ظهر له دليله، دون أن يعمل نظره في الأقوال الأخرى وينظر فيها، إنما علم الراجح بدليله، فقط، فهو متبع.

والمجتهد أن كان هذا نهجه في جميع مسائل العلم، لا يلزم نفسه في النظر بأصول مذهب معين فهو المجتهد المطلق.

فإن الزم نفسه عند النظر في المسألة بأصول مذهب معين فهو مجتهد مقيد.

فإن كان حاله من الاجتهاد في جميع مسائل الشرع فهو المجتهد الكلي.

وإن كان هذا حاله في بعض المسائل دون بعض فهو المجتهد الجزئي. فقد يكون الرجل في مسألة مجتهدًا اجتهادًا جزئيًا، وفي مسألة متبعًا،

وفي مسألة مقلدًا، وذلك بحسب ما تيسر له حال نزول النازلة التي تتعلق بها المسألة.

وعليه أن يحذر الرأي وهو الكلام في دين الله دون حجة صحيحة معتبرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت