الأصل الخامس:
العلماء ورثة الأنبياء. فيراعى الأدب معهم.
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة والملائكة تضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في الماء وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب إن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وأورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر" (1) .
قال أبو حاتم ابن حبان رضي الله عنه:"في هذا الحديث بيان واضح أن العلماء الذين لهم الفضل الذي ذكرنا هم الذين يعلمون علم النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره من سائر العلوم ألا تراه يقول العلماء ورثة الأنبياء والأنبياء لم يورثوا إلا العلم وعلم نبينا صلى الله عليه وسلم سنته فمن تعرى عن معرفتها لم يكن من ورثة الأنبياء" (2) .
وينبني على هذا الأصل أمور منها:
1ـ الأدب مع العلماء.
فلا يمارى الشيخ.
لا يكثر عليه من السؤال.
لا يشغب في مجلسه.
يعظمه في خطابه وعند ذكره في غيبته.
يحسن الظن به وبعلمه.
ويتأدب في مجلسه.
ويعظمه في معاملته.
وليس معنى هذا أن لا يخالف الطالب شيخه إذا قام لديه الدليل الذي يلزم المصير إليه، فقد ورد عن أيوب السختياني رحمه الله:"إذا أردت أن تعرف خطأ شيخك فجالس غيره".
2ـ الأخذ عن الشيوخ هو الأصل في طلب العلم، فيأخذ الطالب عنهم يشافههم ويقتبس من هديهم وسمتهم، إذا كان معاصرًا لهم، مدركًا لحياتهم! أو يأخذ عن كتبهم ومصنفاتهم فيقرأ فيها طالبًا الاستفادة والتفهم، مع إحسان الظن!
الأصل السادس: