المباشرة: وهي النصيحة ، ولها آداب:
الأول: أن يتأكد من توثيق الكلام الذي يقوله للمنصوح ، قال تعالى ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) - البقرة: 111 - ، وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم"المتشبِّع بما لم يعطَ كلابس ثوبي زور" ( رواه البخاري ومسلم عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ) .
الثاني: أن لا يخالف نصيحة نفسه ، قال تعالى ( كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) - الصف: 3
يا أيُّها الرجل المعلِّمُ غيرَه *** هلاَّ لنفسك كان ذا التعليمُ
تصف الدواءَ لذي السِّقام وذي الضَّنى *** كيما يصحّ به وأنت سقيمُ
ونراك تُصلِحُ بالرشاد عقولنا *** أبدًا وأنت من الرشاد عديم
ابدأ بنفسك فانهَها عن غيِّها *** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يُسمَع ما تقول ويشتفى *** بالقول منك وينفع التعليم
لا تنهَ عن خلُقٍ وتأتيَ مثلَه عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيم
الثالث: مراعاة حال المنصوح: قال عليّ رضي الله عنه"حدِّثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذَّّبَ الله ورسوله" ( روه البخاري )
* أمثلة على من يمكن نصيحتهم:
-المتبرجة
-لابس الذهب من الرجال
-المدمن
-غير المصلِّي
غير المباشرة: كالكتاب ، الشريط ، الملصقات
الدعوة العملية:
أهميتها: قال د. عبد الرحمن السميط:"عملنا وسط قبيلة اللوكو المسيحية في سيراليون بالعمل الطبي دون دعوة كلامية ، فتأثروا بأطبائنا وسألوهم عن الإسلام واقتنعوا به ، وأسلم اثنان من زعماء القبيلة وأسلمت غالبية القبيلة ، وارتفعت نسبة المسلمين فيها خلال سنة ونصف من 5 % إلى 60 % ، وقمنا ببناء مركز إسلامي بينهم ، يضم مدرسة ومستوصفًا ومسجدًا ودارًا لتدريب النساء ، وأرسلنا زعماء القبيلة للحج فتأثروا جدًا ، وعادوا وكلهم نشاط للدعوة للإسلام" ( رحلة خير في أفريقيا: 26 )