، والحقيقة أن الكفاية لم تتحقق حاليًا بإقامة الدعوة إلى الله تعالى من قبل الدول والهيئات والأفراد ، بدليل أننا نرى كثيرًا من المسلمين يتنصرون ويضلُّون بسبب الدعوات الدينية المختلفة التي تنتشر بينهم.
وأيضًا: فإن كثيرًا من المسلمين في بقاع الأرض لا يزالون يطالبون بقدوم الدعاة إليهم ، ولم يقم المسلمون بإجابتهم.
وأيضًا: فإن كثيرًا من الدعاة القادرين على الدعوة ليس لديهم من المال ما يكفي للقيام بنشر الدعوة ، ولو توفَّر المال الكافي لبعض الدعاة والمؤسسات الإسلامية الدعوية لتحوَّل حال العالم !
فإنه لا يوجد حاليًا قناة فضائية إسلامية دعوية تقوم بها الكفاية وتخاطب العالم بلغاتٍ مختلفة ، ولا يوجد المال الكافي لنشر الإسلام في ربوع أفريقيا المتعطشة بالرغم من وجود الدعاة ، ولا يوجد الاهتمام الكافي لصدّ هجمات التنصير عن المسلمين في إندونيسيا وروسيا وشرق أوربا.
وبالمقابل نقرأ عن جهود المنصرين في العالم:
قال د. عبد الرحمن السميط:"في مدينة غارسيني في كينيا يوجد 8 كنائس بينما لا يوجد شخص واحد من سكان المدينة الأصليين غير مسلم !" (رحلة خير في أفريقيا: 37) .
وقال:"من الأمور التي تأثرت بها عند زيارتي لمركز إغاثة من المراكز الأوربية أني رأيت فتاة تدير هذا المركز في ريعان شبابها لم يتجاوز عمرها الرابعة والعشرين ، وعندما سألتها عن سبب وجودها هنا ، ذكرت أنها تقوم بأعمال الإغاثة والإشراف على المركز ، فسألتها: أين كانت من قبل ؟ فذكرت أنها كانت في جنوب السودان في منطقة أكثر صعوبة بكثير من عملها الآن ، بدون كهرباء ولا ماء ! فيها الكثير من البعوض والحيوانات المفترسة وخشونة طباع الناس ، فسألتها: لماذا هي هنا ؟ فقالت: من أجل الخدمة الإنسانية.وهي لا تتلقى إلا راتبًا بسيطًا جدًا كمصرف جيب" (رحلة خير في أفريقيا: 80)
وأضيف بعض الإحصائيات ( أخذت من مجلة الكوثر ) :