الصفحة 3 من 13

الرابعة: أن المرض قدَر الله تعالى على عباده يبتليهم به ، فمنهم من يصبر ومنهم من يجزع، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم بالتداوي ، فقال:"ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله" (رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه) .

فمن واجب الطبيب أن يقدِّر اختلاف الناس في استقبال المرض ، ويعامل كلًا منهم بما يناسبه.

لماذا أدعو ؟:

* لما لها من فضل وشرف: قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم" (رواه البخاري ومسلم عن سهل الساعدي رضي الله عنه) .

وقال ابن القيم: الشجاع الشديد الذي يهاب العدو سطوته وقوفه في الصف ساعة وجهاده أعداء الله أفضل من الحج والصوم والصدقة . والعالم الذي قد عرف السنة والحلال والحرام وطرق الخير والشر مخالطته للناس وتعليمهم ، ونصحهم في دينهم أفضل من اعتزاله وتفريغ وقته للصلاة وقراءة القرآن والتسبيح (المنطلق للراشد) .

* لأنها فرض: وهذا يقودني إلى بيان حكم الدعوة إلى الله تعالى ، وقد ذكر أكثر العلماء أن الدعوة إلى الله تعالى فرض كفاية ، وهنا نحتاج إلى أن نوضِّح معنى فرض الكفاية في حق المكلَّفين بالدعوة: قال الشاطبي:"قد يصح أن يقال إنه - أي فرض الكفاية - واجبٌ على الجميع على وجهٍ من التجوُّز ؛ لأن القيام بذلك الفرض قيام بمصلحة عامة ، فهم مطلوبون بسدِّها الجملة ، فبعضهم هو قادر عليها مباشرة وذلك من كان أهلًا لها ، والباقون وإن لم يقدروا عليها قادرون على إقامة القادرين ، فمن كان قادرًا على الولاية فهو مطلوب بإقامتها ، ومن لا يقدر عليها مطلوب بأمر آخر ، وهو إقامة القادر وإجباره على القيام بها من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" ( الموافقات: 1 / 178 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت