يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمْ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) الإنسان.
كما تضمن هذه الحقيقة للأخلاق أن تبقى قضيّة بدهيّة، ثابتة راسخة، لا تتزعزع على مرّ القرون والأجيال، بل إنها لتتحوّل في حسّ الأمّة وعلاقاتها إلى جزء ثابت من شخصيّتها وكيانها الفرديّ والاجتماعيّ على حدّ سواء.
ـ ورابع هذه الحقائق: أن هذه السورة التي تتحدّث عن الآداب ابتدأت أولًا بالحديث عن الأدب مع الله تعالى، ثمّ ثنّت بالحديث عن الأدب مع رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ثمّ تحدّثت عما ينبغي أن يتحلّى به المؤمن من الآداب الاجتماعيّة في علاقاته مع الآخرين، وصلاته بهم، مما يدلّ دلالة واضحة على اتّصال الأخلاق بالإيمان وانبثاقها عنها.