الصفحة 70 من 515

أما ذلك العام المعهود فأنه الولد في أول الوجود وأما المركب الذي أودعه فهو بطن أمه الذي استودعه وانكسار السفينة هو انشقاق المشيمة والجزيرة التي خرج إليها فهي الدنيا التي دخل عليها والناس الذين استقبلوه فأقاربه وذووه وأهلوه يربونه بالملاطفة والعلال ويعاملونه بالإكرام والأفضال وذلك الشاب الذي هو وزيره فهو عقله ومن إيمانه نوره والسنة المضروبة أجله المحتوم وعمره المعدود المعلوم ونزوله عن سريره عبارة عن آخرته ومصيره وخروجه من الدنيا بالإكراه وشروعه في دخول إلى أخراه والبحر الثاني الذي طرح فيه هو أحوالما يعاينه عند الموت ويعانيه

إلى سفر طويل زاده قليل قفاره يابسة وطرقه دامسه لا أنيس فيه ولا رفيق ولا مصاحب ولا صديق ولا دليل ولا خليل ولا مغيث ولا مقيل ولا ماء ولا معين ولا صاحب ولا معين فيهيئ لهذا السفر بقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت