الصفحة 51 من 515

لنفسه المنفعة أن يرجع معه فربما ينجح ويسلب من الحمار وعيه فقال يا أخي شوقتني بهذه القضية إلى الاطلاع على تلك الوصية لاستفيد منها وآخذ حظي من الفضل عنها فلا بد من مصاحبتك والذهاب معك ومرافقتك فقال الحمار لا دافع ولا مشاقق ولا مانع أن تكون لي مرافقك فقال ابن آوى فهل في حفظك منها شيء فإن كان فألقه إلي لنتذاكر في الطريق ولا يؤثر فينا التعب والضيق فقال نصيحة واحدة هي بصدقي شاهدة وهي كلمة مجملة فوائدها فيها مجملة وهي أن أبي قال لي إياك أن تفارق هذه الوصية فإن فارقتها وقعت في بلية وسأخبرك بسائرها في المسير إذا تذكرت أيها البصير ثم سار قليلا وأفكر طويلا وقال وهذه أخرى سنحها ذكري وارتضاها فكري وهي إذا وقعت في شدة ورمت للخلاص منها عده فتصور أصعب منها يحصل لك التغصي عنها وتهن عليك وتعدها نعمة أسديت إليك فتشتغل بشكرها وتستأنس بذكرها فقال ابن آوى أحسنت يا حمار وهذا مقام الأخيار والصالحين والأبرار ثم سار سيرة رائثة وقال والله هذه نصيحة ثالثة فقال قل واسلم وطل فقال لا تحسب أن الصديق الجاهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت