الصفحة 25 من 25

الدارقطني في السنن [1] : ليس بالقوي. وضعفه الحافظان: الذهبي [2] وابن حجر [3] وكفاك بهما. /96/.

القول الفصل:

بعد كل هذا الذي قدمنا نرى من المفيد أن نقتبس خلاصة رأي واحد من أعاظم المحدثين الفقهاء ممن تشبعوا بالهدي النبوي وعرفوه حق معرفته، في هذه المسألة هو حافظ عصره ابن حجر العسقلاني، وهو خلاصة هذا البحث وهو الذي نعتقده ونؤمن به لما تحصّل عندنا من الأدلة.

قال الحافظ ابن حجر: «والذي يتحصل من الأدلة أن حسن الصوت بالقرآن مطلوب، فإن لم يكن حسنًا فليحسنه ما استطاع كما قال ابن أبي مليكة أحد رواة الحديث، وقد أخرج ذلك عنه أبوداود بإسناد صحيح.

ومن جملة تحسينه أن يراعي فيه قوانين النغم، فإن الحَسَن الصوت يزداد حُسْنًا بذلك، وإن خرج عنها أَثَّر ذلك في حُسْنه، وغير الحَسَن ربما انجبَر بمراعاتها ما لم يخرج عن شَرْط الأداء المعتبر عند أهل القراءآت، فإن خرج عنها لم يف تحسين الصوت بقبح الأداء، ولعل هذا مستند من كرة القراءة بالأنغام لأن الغالب على من راعى. الأنغام أن لا يراعي الأداء، فإن وُجِدَ من يراعيهما معًا فلا شك في أنه أرجح من غيره، لأنه يأتي بالمطلوب من تحسين الصوت ويجتنب الممنوع من حُرمة الأداء [4] /97/.

(1) سنن الدارقطني: (2/ 190) .

(2) المغني في الضعفاء: (1/ الترجمة 2232) .

(3) تقريب التهذيب: (2087) ، وانظر: تهذيب الكمال للمزي: (9/ الترجمة 2055) وتعليقنا عليها.

(4) فتح الباري: (9/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت