قال الامام النووي في شرح الحديث:فيه قوله صلى الله عليه وسلم: ( المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة ) وقوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء ) قال الراوي هي من المدينة ستة وثلاثون ميلا وفي رواية: ( إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط حتى لا يسمع صوته فإذا سكت رجع فوسوس فإذا سمع الإقامة ذهب حتى لا يسمع صوته فإذا سكت رجع فوسوس ) وفي رواية: ( إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص ) وفي رواية: ( إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضي التأذين أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا واذكر كذا لما لم يكن يذكر من قبل , حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى ) . أما أسماء الرجال ففيه طلحة بن يحيى عن عمه , هذا العم هو عيسى بن طلحة بن عبيد الله كما بينه في الرواية الأخرى وقوله: ( الأعمش عن أبي سفيان ) اسم أبي سفيان طلحة بن نافع سبق بيانه مرات وقوله: ( قال سليمان فسألته عن الروحاء ) سليمان هو الأعمش سليمان بن مهران , والمسئول أبو سفيان طلحة بن نافع , وفيه أمية بن بسطام بكسر الباء وفتحها مصروف وغير مصروف وسبق بيانه في أول الكتاب مرات . قوله: ( أرسلني أبي إلى بني حارثة ) هو بالحاء . قوله: ( الحزامي ) هو بالحاء المهملة والزاي . وأما لغاته وألفاظه فقوله صلى الله عليه وسلم: ( المؤذنون أطول الناس أعناقا ) هو بفتح همزة أعناقا جمع عنق , واختلف السلف والخلف في معناه , فقيل: معناه أكثر الناس تشوفا إلى رحمة الله تعالى , لأن المتشوف يطيل عنقه إلى ما يتطلع إليه . فمعناه كثرة ما يرونه من الثواب . وقال النضر بن شميل: إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب والعرق . وقيل: معناه أنهم سادة ورؤساء , والعرب نصف السادة بطول العنق .