قال الرامهرمزي: حماد بن سلمة وحماد بن زيد ، رويا عن ثابت ، وداو د، وأيوب ، والتيمي، وروى عنهما أهل عصر سنة ثلاثين، وابن سلمة أكبر وأقدم ؛ مات حماد بن سلمة في ذي الحجة سنة سبع وستين ومائة ، ومات حماد بن زيد في شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائة (1) .
وقال الذهبي: ويقع هذا الاشتراك سواء في السفيانين ، فأصحاب سفيان الثوري كبار قدماء ، وأصحاب ابن عيينة صغار لم يدركوا الثوري ، وذلك أبين ، فمتى رأيت القديم قد روى ، فقال: حدثنا سفيان ، وأبهم ، فهو الثوري ، وهم: كوكيع وابن مهدي ، والفريابي، وأبي نعيم . فإن روى واحد منهم عن ابن عيينة بينه، فأما الذي لم يلحق الثوري، وأدرك ابن عيينة فلا يحتاج أن ينسبه لعدم الالتباس ، فعليك بمعرفة طبقات الناس (2) .
6-عن طريق النظر في كيفية تحديث الراوي المهمل عن شيخه .
ويتضمن هذا عدة صور:
أ - فقد يكون من عادة الراوي المهمل استخدام صيغة واحدة من صيغ التحديث، لا يستعمل غيرها .
وقد عُرف عن بعض الرواة أنهم يقتصرون على صيغة واحدة فقط ، فلو وجدنا أحد المهملين ذكر صيغة أخرى لترجح أنه غير الأول، وهكذا .
ففي الحمادين مثلًا، عُرف أن من عادة حماد بن سلمة أنه يقول: أخبرنا، ولا يقول: حدثنا .
فلو وجدنا رواية لحماد مهملًا ، وكانت صيغة التحديث: «حدثنا» ولم نجد مرجحات أخرى، لترجح أن حماد هو ابن زيد لأن ابن سلمة لا يقول هذه الصيغة في الغالب.
وقد كانت هذه عادة عدد من الأئمة ، أنهم كانوا يقولون: أخبرنا ، ولا يقولون: حدثنا.
(1) - المحدث الفاصل ص284 ، رقم (85) .
(2) - سير أعلام النبلاء 7/466 .