فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 38

يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعلمون محيطا [1] .

وأخرج البخاري أنه قيل لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما إنا ندخل على سلاطيننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم، قال: كنا نعد هذا نفاقًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

4 -موقف المسلم من النمام:

ذكر العلماء ستة أشياء تجب على من بلغته النميمة:

1 -ألا يصدق النمام، لأنه مردود الشهادة وقد وصفه القرآن بالفسق.

2 -أن ينهاه عن النميمة، لأنَّ النهي عن المنكر واجب.

3 -أن يبغضه في الله، لأنه عاص، وبغض العاصي واجب.

4 -ألا يظن السوء بأخيه الغائب، لأن إساءة الظن بالمسلم حرام.

5 -ألا يتجسس عليه، لأن الله تعالى نهى عن التجسس.

6 -ما لا يرضاه الإنسان من النمَّام لا يقع فيه ولا يفعله، فلا يخبر أحدًا بما يفعله هذا النمام حتى لا يكون مثله.

ولما دخل رجل على عمر بن عبد العزيز وذكر عنده رجلا قال عمر: إن شئت نظرنا في أمرك، إن كنت كاذبَا فأنت من أهل هذه الآية: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} وإن كنت صادقَا فأنت من أهل هذه الآية: {هماز مشاء بنميم} وإن شئت عفونا عنك،

(1) سورة النساء: آية 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت