يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم» [1] .
8 -الاشتغال بعيوب النفس:
وما من إنسان بعد الرسل إلا وفيه عيوب، قد تكون أكبر من عيوب غيره، وأكثر خطورة، والأوْلى للعبد أن يشتغل بإصلاح عيوب نفسه وتفقدها وتهذيبها، فطوبى لمن اشتغل بعيوب نفسه عن عيوب الناس روى البراء بن عازب بإسناد جيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان إلى قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته حتى يفضحه في جوف بيته» [2] .
[وصدق الحكيم الذي وصف الغيبة بأنها ضيافة الفساق ومراتع النساء، وإدام كلاب الناس] .
9 -تجارة خاسرة:
والمغتاب يخسر حسناته ويعطيها رغمًا عنه إلى من يغتابه، وهي في نفس الوقت ربح للطرف الآخر حيث يحصل جزاءها حسنات تثقل كفته جاءته من حيث لا يدري.
وروي عن أبي أُمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليؤتى كتابه منشورًا فيقول: يا رب فأين حسنات كذا وكذا عملتها ليست في صحيفتي؟ فيقول محيت باغتيابك الناس» [3] .
(1) روي مسندًا ومرسلًا والمسند أصح.
(2) أبو داود وأبو يعلى.
(3) رواه الأصبهاني.