فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 38

-صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» .

فهذا الحديث صريح في أنه ينبغي ألاَّ يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرًا، وهو الذي ظهرت مصلحته، ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم [1] .

على أن اللسان له ميدان رحب فسيح في طاعة الله وذكره، ويمكن للمرء بدل أن يستعمله في المعاصي واللغو والفضول أن يسخره في ذكر الله وطاعته، ويرقى به أعلى الدرجات، فباب الاستغفار والتسبيح والتحميد والتكبير وتلاوة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصلح بين المتخاصمين إلى غير ذلك من أبواب الخير الواسعة فيها شغل، واستعمال اللسان في طاعة الله وكسب الدرجات العلى، وفيها بعد عن المعاصي والذنوب، وفي كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب وبعد عن الله عز وجل. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.

وصلى الله على عبده وحبيبه محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

(1) "رياض الصالحين"ص 632.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت