الغيبة [ذكر أخاك بما يكره]
في هذه السلسلة نقدم لك -أخي المسلم- عددًا من آفات اللسان، عظيمة الخطر -وقانا الله وإياك منها- كي تكون هذه التذكرة عونا على التخلي عنها، والتحلي بذكر الله، والاشتغال بعيوب النفس عن عيوب الغير، ودعوة الناس لمثل ذلك، ونبدأ هذه الآفات بالغيبة:
1 -تعريف الغيبة:
الغيبة آفة خطيرة من آفات اللسان، ولقد عرَّفها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» [1] ، وبهذا يتبين أن الغيبة هي:
أن يذكر الإنسان عن أخيه الغائب صفة أو خصلة موجودة فيه، ولو كان حاضرًا لكره هذا القول فإذا لم توجد فيه هذه الصفة أو الخصلة فإن هذا يسمى بهتانًا أي كذبًا وافتراء، وهو أعظم من الغيبة.
2 -أمثلة من الغيبة:
أ- قد تكون الغيبة في جسم الإنسان: بأن يقال: هذا شخص أعمى، أو أحول، أو أعور، أو طويل، أو قصير، أو أسود، أو أصفر، أو أصلع، ونحو ذلك، مما يكره الإنسان أن يوصف به.
(1) أخرجه مسلم عن أبي هريرة.