إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ [البقرة: 11 - 12] فيجب الحذرُ من أمثال هؤلاء؛ لأنهم كما قال الشاعر (1) :
وما كلُّ ذي لُبٍّ بمؤتيكَ نُصحَه ** وما كلُّ مُبدٍ نُصحه بلبيبِ
ولو تُرك الردُّ على المبطلين لالتبس الحق بالباطل، ولتشجع أهل الباطل على باطلهم، والله تعالى قد ردَّ في كتابه على أهل الباطل في مواضع كثيرة من القرآن، ولما قال أبو سفيان يوم أُحُد للمسلمين: لنا العزَّى ولا عزّى لكم، قال النبي صلى الله وعليه وسلم لأصحابه: (قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم) [أخرجه البخاري من حديث البراء بن عازب: كتاب الجهاد، باب (164) ، رقم (3039) ، (6/ 195) ] .
وإليكَ نماذج مما قاله الرفاعي في نصيحته عن علماء نجد كذبًا وزورًا: قال:(سلطتم من المرتزقة الذين تحتضنونهم من رمى بالضلالة والغواية الجماعات والهيئات الإسلامية العاملة في حقل الدعوة، والناشطة لإعلاء كلمة الله تعالى، والآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر، كـ"التبليغ"و"الإخوان المسلمين"، والجماعة"الديوبندية"التي تمثل علماء الهند وباكستان وبنغلاديش، والجماعة"البريلوية"التي تمثِّل السوادَ الأعظم من عامّة المسلمين في تلك البلاد، مستخدمين في ذلك الكتب والأشرطة ونحوها، وقمتم بترجمة هذه الكتب إلى مختلف اللغات وتوزيعها بوسائلكم الكثيرة مجَّانًا، كما نشرتم كتابًا فيه تكفير أهل أبو ظبي ودُبي و"الإباضية"الذين معكم في مجلس التعاون.
أما هجومكم على الأزهر الشريف وعلمائه فقد تواتر عنكم كثيرًا. . .) .
وقال: (إذا اختلف معكم أحد في موضوع أو أمر فقهيٍّ أو عقديٍّ أصدرتم كتبًا في ذمه وتبديعه أو تشريكه) (كذا قال) . وقال: (سمحتم للصغار وسفهاء الأحلام بمهاجمة السلف