الصفحة 1 من 117

البوسنة و الهرسك

دراسةٌ عامّةٌ

تأليف الدكتور: أحمد عبد الكريم نجيب

أستاذ الحديث النبوي و علومه في كلّية الدراسات الإسلاميّة بسراييفو ، و الأكاديميّة الإسلاميّة بزينتسا

و مدرّس العلوم الشرعيّة في معهد قطر الديني سابقًا

بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم

الحمد لله كما ينبغي لجلاله ، و الصلاة و السلام على نبيّه محمّد و آله ، و بعد

فمنذ قرنٍ من الزمان و الأقلّيات الإسلاميّة في أنحاء العالم تئن تحت وطأة جور أهل الصليب و عبّاد الأوثان ، بعد أن سقطت الخلافة و تداعت عليهم الأمم من كل جانب .

و من تلك الأقلّيات شعوب من المسلمين في الغرب الإسلامي يعيشون غرباء في منطقة البلقان ، و لا يكاد يعرفهم أو يسمع بهم أحد .

شعوب كانت أرض الإسلام في بلادهم خصبة ، و دعوة أهل السنة في حياتهم ريّانةً رطبة ، حيث العلم و العلماء ، و المعاهد و المدارس في مختلف الأنحاء .

عاشوا أعزّةً بالإسلام قرونًا حتى غابت عنهم شمس الخلافة ، و عدت عليهم العوادي ، فقتلت عالمهم ، و مسخت هويتهم ، و أبعدتهم عن دينهم بالوعيد و التهديد ، و النار و الحديد ، حتى نشأ فيهم نشؤٌ لا يعرف من الإسلام إلا اسمه ، و من القرآن إلا رسمه ، بل أصبح كثيرٌ منهم لا يعرف حتى ذلك الرسم المبارك .

و مع تقادم الزمن نسي المسلمون أن لهم إخوانًا في العقيدة ، يعيشون تحت الحكم الشيوعي في دولة عنصرية تدعى ( يوغسلافيا ) و يصورها الإعلام العربي دولةً صديقةً ذات مواقف مشرفة من قضايا العرب و المسلمين في أنحاء العالم ، و خاصةً قضيّة فلسطين ، في إطار ما كان يعرف بحركة عدم الانحياز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت