الصفحة 27 من 134

ومن صفات الله تعالى الديان , وقيل من أسمائه , وفي معناه يقول ابن منظور: ( هو القهار , وقيل: هو الحاكم , والقاضي , وهو فَعَّال من: دان الناس ؛ أي: قهرهم على الطاعة , يقال: دنتهم فدانوا ؛ أي قهرتهم فأطاعوا .. ومنه: الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت , أي: أذلها واستعبدها , وقيل: حاسبها , وفيه: ثلاثة حق على الله عونهم _ منهم: المدين الذي يريد الأداء , والمديان: الكثير الدين , الذي علته الديون , وهو مفعال من الدَّين للمبالغة ) ( 24)

القرض:

( وهو نوع من السلف , وهو جائز بالسنُّة والإجماع وقيل: هو كل ما يضمن بالمثل عند الاستهلاك , وقيل: هو في اللغة: ما تعطيه لتتقاضاه , وقيل: هو دفع المال لمن ينتفع به على أن يرد بدله ) (25)

ويصح القرض بلفظ السلف , والقرض ؛ لورود الشرع بهما .

أما الفرق بين القرض والدين: فهو أن القرض أكثر ما يستعمل في العين والورق , وهو أن نأخذ من مال الرجل درهمًا لترد عليه بدله درهمًا , فيبقى دينًا عليك إلى أن ترده ؛ فكل قرض دين , وليس العكس , وذلك أن أثمان ما يشترى بالنسئ ديون وليست بقروض , فالقرض يكون من جنس ما اقترض وليس كذلك الدين ) (26 )

ويجوز أن نفرق بينهما فنقول: قولنا: يداينه , يفيد أنه يعطيه ذلك ليأخذ منه بدله , ولهذا يقال: قضيت قرضه , وأديت دينه , وواجبه , ومن أجل ذلك أيضًا يقال: أديت صلاة الوقت , وقضيت ما نسيت من الصلاة ؛ لأنه منزلة القرض . (27)

السلم:

بالتحريك: السلف , وأسلم في الشيء , وسلم , وأسلف , بمعنى واحد , والاسم: السلم وهو أن يعطي ذهبا وفضة في سلعة معلومة إلى أمد معلوم , فكأنك قد أسلمت الثمن , بمعنى السلف , ويقول: الإسلام لله عز وجل , كأنه ضن بالاسم الذي هو موضع الطاعة , والانقياد لله عز وجل عن أن يسمى به غيره , وأن يستعمل في غير طاعة الله , ويذهب به إلى معنى السلف . ( 28 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت