فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 1848

وإذا كان اختلاط الإيمان مع أي فرد من أفراد الشرك "بشرك" يصير به المؤمن كافرًا وينتفي عنه الأمن والهداية بإطلاق، فكيف يجتمع مع ما يسمونه الإقرار الإجمالي والبراءة الإجمالية وعقد الإسلام وهو ما يسمونه إيمانًا إنكارُ البعث، والشك في قدرة الله تعالى، والشك في علمه وعبادة غير الله وإهانة المقدسات ثم يبقي مع ذلك مسلمًا مؤمنًا بهذه الحصانة من الكفر مع الاستغراق في كل صور الشرك حتى أذنيه، هل هذا إلا مصادمة النصوص كفاحًا.

والمرجئة ـ وهي لم تبلغ هذا ـ لا يفرقون بين المعاصي والشرك ولا شيء عندهم غير التلفظ والانتساب وما سوى ذلك فهو معاصي.

والخوارج تجعل الجميع شركًا، وأهل السنة يفرقون بين الشرك والمعاصي فلا يسوون بينهما في الأحكام فيقولون:

التوحيد وضده الشرك.

السنة وضدها البدعة.

الطاعة وضدها المعصية.

فالتوحيد غير السنة، والسنة غير الطاعة، والشرك غير البدعة والبدعة غير المعصية.

وعند المرجئة كله طاعات ومعاصي بعد الانتساب والتلفظ.

وكل المخالفات حتى المعصية عند الخوارج كله شرك.

والتمييز بين هذه الأمور في حدودها وأحكامها وقواعدها يتميز به أهل السنة عن غيرهم.

الإسلام هو التوحيد أو التوحيد هو الإسلام والكلمة السواء والدين الواحد والدين الذي لا يقبل الله غيره، ودين الأنبياء وأصل الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت