وكان عتبة الغلام سأل ربه ثلاث خصال: صوتًا حسنًا، ودمعًا غزيرًا، وطعامًا من غير تكلف، فكان إذا قرأ بكى وأبكى ودموعه جارية دهره، وكان يأوي إلى منزله فيصيب فيه قوته ولا يدري من أين يأتيه.
"مجموع الفتاوى" (11/ 282) .
-وهذا مقطع من دعاء الشيخ ناصر القطامي:
13.التباكي.
عن ابن أبي مليكة قال: جلسنا إلى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما في الحِجر فقال: ابكوا، فإن لم تجدوا بكاء فتباكوا، لو تعلموا العلم لصلَّى أحدكم حتى ينكسر ظهره، ولبكى حتى ينقطع صوته. رواه الحاكم في"المستدرك" (4/ 622) ، وصححه الألباني موقوفًا في"صحيح الترغيب" (3328) .
وعن التباكي قال ابن القيم - بعد ذكره أنواع البكاء:
وما كان منه مستدعىً متكلفًا فهو التباكي وهو نوعان: محمود ومذموم
فالمحمود: أن يُستحلب لرقة القلب ولخشية الله، لا للرياء والسمعة،
والمذموم: يُجتلب لأجل الخلق.
وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم وقد رآه يبكي هو وأبو بكر في شأن أسارى بدر: أخبرني ما يبكيك يا رسول الله؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد تباكيت لبكائكما (أخرجه مسلم في صحيحه(1763) ضمن حديث مطول في الجهاد).