-وهذا مقطع من محاضرة للشيخ خالد الراشد بعنوان"أين دارك غدًا؟"وهي عن القبر:
11.التفكر عند رؤية ما يُعتبَر كرؤية النار في الدنيا.
عن مغيرة بن سعد بن الأخرم قال: ما خرج عبد الله بن مسعود إلى السوق فمر على الحدادين فرأى ما يخرجون من النار إلا جعلت عيناه تسيلان.
فإن المسلم أعرف أهل الأرض بربه تعالى، فالواجب عليه أن يكون حاله لا كحال الآخرين، فهو يعتبر ويتعظ بما يقرؤه ويسمعه من الآيات والمواعظ، والقلب الخائف يثمر عينًا دامعة رجاء بلوغ رحمة الله تعالى ودخول الجنة، تحقيقًا لوعد الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"رواه الترمذي (1639) من حديث ابن عباس رضي الله عنه.
12.الدعاء.
وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من القلب الذي لا يخشع، وقد سبق ذِكر اتصال العين بالقلب.
عن زيد بن أرقم قال لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها. رواه مسلم (2722) .
ومن أراد أن تدمع عينه فله أن يدعو الله بذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: