الصفحة 22 من 34

1.معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله.

فمن عرف الله خافه ورجاه، ومن خافه ورجاه رق قلبه ودمعت عينه، ومن جهل ربه قسى قلبه وقحطت عينه.

ومقامات الإيمان: الحب، والخوف، والرجاء، وكل أولئك تدعو المسلم للبكاء.

قال أبو سليمان الداراني - كما ذكر عنه ابن كثير في ترجمته في"البداية والنهاية" (10/ 256) : لكل شيء علَم وعلَم الخُذلان: ترك البكاء من خشية الله.

فإذا خذل الله العبد: سلبه هذه الخصلة المباركة، وصار شقيًّا قاسي القلب وجامد العين.

فالمحب يبكي شوقًا لمحبوبه والخائف يبكي من فراقه وخشيت فراقه والراجي يبكي لحصول مطلوبه فإذا أحببت الله دعاك حبُّه للبكاء شوقًا له، وإذا خفت منه دعاك خوفُه للبكاء من خشيته وعقابه، وإذا رجوته دعاك رجاؤه للبكاء طمعًا في رضوانه وثوابه.

وإلى هذه الأمور الثلاثة - الحب، والخوف، والرجاء - أشار نبينا محمد عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عيه وسلم قال:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ... ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه"رواه البخاري (629) ، ومسلم (1031) .

ومعنى"ذكر الله"خائفًا أو محبًّا أو راجيًا، فإذا اتصف المسلم بهذا فهو سعيد وإلا فهو مخذول.

2.قراءة القرآن الكريم وتدبر آياته.

قال الله تعالى - في وصف عباده العلماء الصالحين: إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلاذْقَانِ سُجَّدًا. وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبّنَا لَمَفْعُولًا. وَيَخِرُّونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت