الصفحة 17 من 34

وفجأة بعد الصلاة افتقدنا الشيخ رحمه الله فقال البعض: لعله تبع الجنازة، وقال آخرون: لعل الشيخ صائم فذهب للإفطار - كما هي عادته - وسيعود بعد ربع ساعة، أما البعض فقد رأوا شيخنا عندما نزل بعد الصلاة إلى قبو المسجد , فجلسوا حول كرسي الشيخ في انتظار صعوده للدرس اليومي.

ثم قام أحد الأخوة من طلبة الشيخ المعروفين - ممن لم ير الشيخ - فنزل إلى القبو ريثما يعود الشيخ , وفجأة وهو ينزل إذ بالشيخ - رحمه الله - يصعد من القبو وهو يمسح الدموع عن وجهه , وقد ظهر على وجهه التأثر الشديد والبكاء , هنا ألقى صاحبنا على شيخنا السلام ثم صعد , أما الشيخ فقد كفكف دمعه وصعد إلى مكان الدرس وجلس على كرسيه والجميع حوله ثم ترحم على أخينا - عبد الرحمن - وذكره بخير، ثم استمر في درسه وكأن شيئًا لم يكن.

ماذا نقول؟! ثبات وقوة في رقة و إيمان.

رحم الله عبد الرحمن بن داود، ورحم الله شيخنا فقد لحق المعلم بالطالب ونحن على الأثر.

عندما بكى الشيخ الألباني - رحمه الله -

والشيخ رحمه الله - على خلاف ما يظن الكثيرون - رقيق القلب، غزير الدمع، فهو لا يُحدَّث بشيء فيه ما يبكي إلا وأجهش في البكاء، ومن ذلك:

أ. حدثته امرأة جزائرية أنها رأته يسأل عن الطريق الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم، فدُلَّ عليه فسار على خطواته لا يخطئها، فلم يحتمل كلامها، وأجهش بالبكاء.

واستمع:

ب. وفي آخر لقاء لي به رحمه الله، حدثته عن رؤيا رآها بعض إخواننا، وهي أنه رأى هذا الأخ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فسأله: إذا أشكل عليَّ شيء في الحديث مَن أسأل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سل محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت