أن يكون على هذين الوزنين
ونبين وزن هذه الكلمة من جهة أخرىفنقول: إن فيها حرفين من حروف
الزيادة، يحتاج في معرفة الزائد منهما إلى نظر -فأما المدة التي بينهما: فكوا زائدة
بين- لا يخلو الحرفان من أن يكون أحدهما زائدًا، والآخر أصلا، أو يكونا جميعًا
زائدينأو يكونا جميعًا أصليين
فلا يجوز أن يكونا جميعًا زائدين، لأنا إن حكمنا بزيادما أبقينا الكلمة على
حرفينوالأسماء المتمكنة والأفعال المأخوذة منها لا تكون على أقل من ثلاثة، ولا
يجوز أن يكونا جميعًا أصليين، لأنا لم نجد الواو في الرباعي أصلا إلا فيما كان منه
مضاعفًا، فقد ثبت أن أحدهما زائد، والآخر أصل، ولا يخلو من أن يكون الزائد
الثاني، أو الأولفلا يجوز أن يكون الأول، لأنا إن جعلنا الزائد الأول جعلنا وزن
الكلمة (فعويلا) ، وهو بناء لم يجئ عليه الكلم الأصلية الحروف، ولا ذوات الزيادة
فثبت أن الزائد هو الثاني، وأن وزنه: فعليت
فأما (كبريت) ، فوزنه: فعَليل، مثل: قِنديل ( 3) ولم يجعله مثل: عفريت، لأن
التاء لا تجعلها في البناء الذي تجيء فيه زائدة إلا بثبت، وليس يثبت لك أن التاء في
(كبريت) زائدة باشتقاقك منه شيئًا تسقط فيه التاء، كما ثبت بالاشتقاق من
العفريت: ع فر، َفعلّت لما جاءا جميعًا، بمعنى أن التاء زائدة، وكما عملت بقولهم:
1)الوعوعة: أصوات الكلاب وبنات آوىاللسان، مادة: وعع)
2)الوحوحة: صوت مع بححاللسان، مادة: وحح)
3)القنديل -بالكسر- معروف: وهو مصباح من زجاج)
12 المسائل المشكلة
العنكبا، أن التاء في (العنكبوت) زائدة
ولم يكن (فعليل) أيضًا بناءلم يجئ في الأصول مثله، بل قد جاء في بناء الأسماء
والصفاتفإذا لم يشتق من (كبريت) ما تسقط منه التاء، ولم يكن بناؤه بناءلم يجئ
في الأبنية الأصلية مثله، وكانت التاء إذا جاءت في بناءلم تحكم بزيادا إلا بثبتٍ،