فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 227

تندرج هذه الدراسة في إطار البحوث المتخصصة بموضوع الدين وعلاقته بالمجال السياسي، وانطلاقًا من ذلك فهذه الدراسة تشكل جزءًا متممًا للدراسات التي درست الحركات الإسلامية وتأثير المؤسسة الدينية ورجال الدين في المجال السياسي، التي يمكن بمجموعها أن تفسر بشكل أعمق علاقات القوة ونظام اللعبة السياسية في سورية اليوم.

ولابد في ختام مقدمة هذه الدراسة التي تداخلت فيها جهود عدد من أبناء الوطن المخلصين ـ من شكرهم جميعًا، والبدء بشكر خاص لـ"حركة العدالة والبناء"التي رعت هذه الدراسة ودعمتها منذ البدء، وعملت على إخراجها إلى النور بدافع شعورها النبيل بالمسؤولية الوطنية ووضع السوريين أمام معرفة علمية بما يجري في بلادهم في هذه القضية التي كثر فيها القول والتقوُّل، وفي الوقت نفسه حافظت على مسافة من الجهة البحثية التي أنجزت هذه الدراسة وحرصت على تأمين مناخ فيه كامل الحرية والاستقلال وبشفافية نادرة تستحق التحية عليها.

كما يجب التوجه بالشكر لكل الذين وفروا وثيقة من الوثائق التي تتعلق بالقضية، ولكل الذي قدموا شهاداتهم ومشاهداتهم بأمانة، ولأولئك الذين أتعبوا أنفسهم في مراجعة النسخ الأولية من هذه الدراسة، ولم يبخلوا بتقديم ملحوظاتهم القيمة وخبراتهم في موضوع البحث؛ فكان لها الأثر في تحسين صيغتة وتصويب بعض ما جاء في الدراسة، ولكل من ترجمها إلى لغة أجنبية، ولكل من بذل ولم يدخر جهدًا من أجل إخراجها، يحتسبه في سبيل الوطن، لكل أولئك يتوجه المعهد الدولي للدراسات السورية بالشكر الجزيل والتقدير الكبير.

الفصل الأول

المنبوذون

الإحياء 1919-1969

"إننا مقبلون على تطور اجتماعي يعم أبنائنا شئنا أم أبينا، فلنقطع الطريق على ما يرافق التطورات عادة من انحراف وتهور وضياع بإنشاء مدرسة تزودهم بما يقضي به هذا التطور من صنوف المعرفة، وتبقيهم في رعايتنا ضمن إشرافنا"

(الشيخ محسن الأمين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت