فهدى الله به من الضلالة وأرشد به من الغواية وبصّر به من العمى، وفتح به قلوبًا غلفا وأعينًا عميًا وأذانًا صمًا. ففاقت خصائصه الحصر والعد؛ وصدّت الكيد والحقد؛ فهو سيد ولد أدم، وله الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود ولواء الحمد، وله الشفاعة العظمى، وله الكوثر، وهو أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة وأول من يفتح له باب الجنة، وهو أول شافع وأول مشفَّع. وقد زكاه ربه تزكية ما عُرفت لأحد غيره قاطبة، فقد زكَّى الله عقله فقال: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [4] .