اللحظة، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا، هو خلاف الواقع، إذ أن الواقع هو أن الذي حطّمهم هو إبراهيمعليه سلام، وقبل أن ننتقل إلى الفقرة الأخرى المرتبطة بهذا الجزء من الحديث، دعونا نقف على نصّين منقولين عن جعفر الصادق في توجيه هاتين الآيتين، وما يحتويان عليه من اختلاف بيِّن فيما نُسب إليه، وأولها ما جاء في الكافي من أن الحسن الصيقل قال له: قد روينا عن أبي جعفر في قول يوسف: {أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُون} [98] فقال: والله ما سرقوا وما كذب.
وقال إبراهيم: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُون} [99] فقال: والله ما فعلوا وما كذب، قال: فقال أبو عبد الله: ما عندكم فيها يا صيقل؟ قال: فقلت: ما عندنا فيها إلا التسليم. قال: فقلت: إن الله أحبّ اثنين، وأبغض اثنين: أحب الخطَر بين الصفَّين، وأحبَّ الكذب في الإصلاح، وأبغض الخطَر في الطرقات، وأبغض الكذب في غير الإصلاح، إن إبراهيم (ع) إنما قال: بل فعله كبيرهم هذا. إرادة الإصلاح، ودلالة على أنهم لا يفعلون، وقال يوسف (ع) :
أ