سَقِيم [95] ، والثانية قوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [96] ، بل جاء أيضًا في بعض روايات هذا الحديث، أن الراوي عدَّ من ضمن الكذبات قول أبراهيم عليه السلام عن الكوكب بأنه ربّه، فأن لم يُعدُّ هذا وهمًا من الراوي، فالحديث موافق تمامًا لكتاب الله عز وجل، وأن عُدَّ وهمًا، وهو الصواب والله أعلم [97] ، فقد زاد الحديث ما يتعلَّق بالكذبة الثالثة، وهو وصف أبراهيم لزوجه سارة بأنها أخته في الله، وذلك أمام النمروذ، وقبل الجواب عن هذه الثالثة، أقول: لا بد لمن نفى ما سمِّي كذبًا عن أبراهيم عليه السلام، أن يقوم بتوجيه هاتين الأيتين، الأولى في ادعاء أبراهيم عليه السلام السقم، والثاني في نسبة أبراهيم عليه السلام تحطيم الأصنام ألى كبيرها، مع أن الذي حطّمها هو أبراهيم عليه السلام. ومهما حاول وصاول، وماحل وجادل من أنكر نسبة الكذب ألى أبراهيم، فأنه سيصل ألى نتيجة لا مفرّ منها وهي أن أبراهيم عليه السلام كان قد أخبر بشيءٍ على خلاف الواقع، فقوله: أني سقيم، أَوْهم من سمعه، بأنه مريضٌ مرضًا جسديًا في تلك
أ