يوم القيامة، الذي ستطول مدته إلى ما لا يعلم قدره إلا الله عز وجل [80] ، يظهر فيه الخلق كلّهم عجزهم وفقرهم وخوفهم الشديد من رب العالمين، وعلى رؤوس هؤلاء الخلائق أنبياء الله عز وجل وصفوته من خلقه، وقد ذُكر منهم في هذا الحديث ستة، أولّهم في الذكر آدم وآخرهم نبينا محمد عليه وعلى سائر أنبياء الله الصلاة والسلام، وكان الداعي لذكرهم في هذا الحديث بيان السبب الذي من أجله لم يستطع أحدٌ منهم التوسُّط للخلق عند ربِّهم لكي يهوِّن عليهم شدائد يوم القيامة، فجهر كلُّ واحد منهم بسببه، فآدمعليه سلامذكر أكله من الشجرة التي نُهي عنها، ونوحٌعليه سلامذكر دعوته على قومه بالهلاك، وهذا مع كونه ليس ذنبًا يؤاخذ عليه، ولكنه يعني أن دعوته المستجابة قد استنفذها، فلم يعُد له غيرُها، أو على أقلِّ تقدير، لا يضمن الإجابة إذا دعا ربه مرّة أخرى، في مقامٍ اشتد على الناس ما هم فيه، فوجهّهمعليه سلامإلى إبراهيمعليه سلام، معلِّلًا ذلك بأنه خليل الله عز وجل [81] ، ومثله يُظنُّ به ألاّ يردُّ، لكنَّ إبراهيمعليه سلاميذكر أمرًا قد فعله في حياته، عدّه كذبًا، مع
أ