فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 513

حتى وصلوا إلى نبينا‍ص، فقضى الله حاجتهم على يديه‍ - صلى الله عليه وسلم -.

ولو طلب أصحاب هذه الشبهات الهدى لهداهم الله، ولظهر لهم كمال المعنى وجماله في هذا التسلسل في طلب الحاجات، فما كان ليظهر فضل نبينا‍عليه سلامعلى سائر الأنبياء الكرام عليهم السلام في ذلك الموقف الرهيب، إلا بهذا الترتيب [78] ، فبعد أن يعترفوا جميعًا عليهم السلام، بأن هذه المكانة ليست لهم، وليسوا هم أصحابها [79] ، ويجهر كلٌّ منهم عليهم الصلاة والسلام بطلب النجاة لنفسه في هذا اليوم العظيم، يقوم لها نبينا‍صفي هذا المقام العظيم المحمود، ويظهر شفاعته التي كان قد ادَّخرها لهذه اللحظة قائلًا: أنا لها، أنا لها، فيكتب الله على يديه الخير العظيم، وينجِّي الله به خلائق كثيرة من عذابه وجحيمه، ويظهر فضله ورأفته ورحمته‍صبأمته التي وحدّت ربَّها وآمنت بأنبيائه عليهم السلام، وليس المقصود بأمته هنا الذين آمنوا بدعوته خاصة، بل والذين سبقوا دعوته ممّن آمن برسل الله قبله، فكلّهم سينالهم حظٌّ من شفاعته‍ص، بإذن

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت