فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 513

إنّ الرواية تحطُّ من شأن الأنبياء العظام الذين هم في الذروة والسنام من الفضائل والمكارم، وقد وصفهم سبحانه بقوله:‍ {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّين‍} [58] ، فكيف يغضب عليهم الربّ؟

خامسًا: ثمّ كيف يتسنَّى لأهل المحشر أن يأتمروا ويتفحَّصوا عن الأنبياء واحدًا تلو الآخر على الترتيب المذكور في الرواية، مع أنّ هول المحشر يمنع عن الائتمار والاستشارة؟ وهذا هو الذكر الحكيم يصفه بقوله:‍ {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيد‍} [59] .

سادسًا: إنّ هؤلاء الذين رجعوا إلى أنبيائه سبحانه: إمّا أن يكونوا من أُمّتهم أو من أُمّة محمّد‍ص، فإن كانوا من أُمّة نبيّنا‍صفما الذي دعاهم إلى أن يسألوا آدم فنوحًا فإبراهيم فموسى فعيسى فمحمدًا‍ص؟ وإن كانوا من غيرهم، فلماذا خيّبهم سبحانه من شفاعة نبينا إذا كانت فيهم قابلية للشفاعة؟ كما هو الظاهر من آخر

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت