مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [643] ، وقال ابن التين: وهو دليل لمن قال: لا يحرق النمل، وأجازه ابن حبيب، وأما إن أدَّت ضرورة إلى ذلك، فجائز أن تحرق أو تغرق [644] .اهـ.
وعلى ما سبق، فلا يخلو أن يقال: بأن حكم تحريق النمل كان جائزاً في شرع ذلك النبي أو غير جائز، فإن كان جائزاً وهو ما ذهب إليه بعض أهل العلم، فلا غرابة في فعله، ولا إنكار عليه في أصله، وإنما وقع الإنكار لكونه حرّق ما لم يؤذه من تلك النمل، وإن كان ممنوعاً في شرعه، فقد ارتكب ذلك النبي ما يؤاخذ عليه، وتمّت المؤاخذة والعتب عليه من الله عز وجل، وقد صدر من الأنبياء عليهم السلام عموماً بعض ما أخذ عليهم، وكلٌّ بقدره، وصدر من موسىعليه سلام- خصوصاً - ما هو أشد من ذلك في ظاهره - هذا إن كان هو المقصود في هذا الحديث - ولا يصحّ -، فقد غضب موسىعليه سلامقبل ذلك وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه، وخافعليه سلاممن عصاه لمَّا تحولت إلى ثعبان عظيم، ووكز
أ