فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 513

المستوي الطرفين قطعا. وقد جاء مثل ذلك في موسى الكليم‍عليه سلام، في قوله تعالى:‍ {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى 67 قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى‍} [248] ، ثم قال ابن الوزير: فيا من جَرْحُ وَسواسه لا يُؤسى، أما يعزِّيك:‍ {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى‍} [249] ! ويا من يداوي بالكلام قلبه الكليم، لا تعدل عن المرهم الذي صنعه الحكيم، لخليله إبراهيم، وهو النظر في المعجزات، المعلوم حدوثها، وأنه لا بد لها من محدِث مختار؛ بالعلوم الضروريات، عند النظر بالفطرة الأولى، والإخبات، والخلوص من شوائب العادات، فإن تعذَّر ذلك بهذه الطريقة، وما قدمناه من النظر في كتاب الله، وقرائن أحوال أنبياء الله -فليس لليقين- بعد ذلك- إلا اللجوء والتضرع إلى الله أن يهبه من عنده، ويشرح له صدر عبده، وإن طال في ذلك الطلب، وقُوسِي النَّصَب، فإن مرامًا طلبه الكليمُ والخليلُ، لجدير بالطلب الطويل:

مرامٌ شطَّ مرمى العقل فيه

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت