فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1675

لعمري لقد حاولت مالًا أناله ... كما حاولت إمساك قلبي الجوارح

لعل بعادي عن حماة يعيدني ... تخاف السطي مني وترجى المنائح

لأهزم جيش المال وهو عرمرم ... وأدفع صدر الخطب والخطب فادح

على أني قد كنت فيها مكرمًا ... تراع لكراتي القروم الجحاجح

مقيمًا بربع الدير جسمي وصحبتي ... وقلبي بربع القصر غاد ورائح

يهيج أشجاني به كل ليلة ... وتصرفني عما تقول النواصح

؟ بدور من الباب المصرع طلع ومسك من الباب المصرع فائح فحفظ الأبيات بعض السفارة وحفظت عنه في الشرق، ثم قدم شاعر من أهل الموصل يقال له البدر محمد بن روضة وكانت والدته تتردد إلى دارنا أيام مقامنا بالموصل فأنزله والدي وأكرمه وكن يجلس على حانوت الفخر عبد الرحمن بن الصياد بسوق العطر في كثير من أوقاته يذاكره ويناشده ويخرج معه في آخر النهار إلى ظاهر البلد للتنزه والرياضة فاتفق أنه خرج معه يومًا يريدان المصلى فاجتازا بباب ذي مصراعين وقد ولد في الدار مولود والطيب ينفح والبخور يتضوع وفي الباب صبيات كالبدور الطلع وأصوات القيان في باطن الدار وظاهرها يطرب السامع فوقفا مع النظارة، فلما رأى ابن روضة ذلك أنشد متمثلًا:؟ بدور من الباب المصرع طلع البيت، فضحك الفخر بن الصياد وقال له أتعرف هذا الشعر لمن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت