فاعذروا فيه عذولي ... فهو من باب محول
وقال رحمه الله:
دعني وشأني من وجدي ومن تعبي ... فراحتي في الذي أنكرت من نصبي
أضنى فؤادي فتان الجمال إذا ... طلبت شبهًا له في الناس لم أصب
قرأت خط عذاريه فأطمعني ... بواو عطف ووصل منه عن كثب
وأعربت لي نون الصدغ معجمة ... بالخال عن نجح مقصودي ومطلبي
حتى رنا فسبت قلبي لواحظه ... والسيف أصدق أنباء من الكتب
لم أنس ليلة طافت بي عواطفه ... فزارني طيفه صدقًا بلا كذب
حيا بما شئت من ورد بوجنته ... نهبته بالتثامي وهو منتهبي
وكان ثغر شهي منذ فزت به ... قلت العفاء على كأس ابنة العنب
ورحت لم أدر عقلي هل فجعت به ... من نخوة العز أم من نشوة الطرب
أقسمت ما في ضروب السكر أبلغ من ... سكري بريق له أحلى من الضرب
نشوان أسأل عن قلبي فينكره ... تيهًا ويسأل عني وهو أعرف بي
وكلما قال ممن أنت قلت له ... ممن إذا عشقوا جاؤك بالعجب
لا تسألوا ميتكم عن حيه فله ... من الإضافة ما يغني عن النسب
وراقبوا منه حالًا غير حائلة ... عما عهدتم وقلبًا غير منقلب
قال الشيخ شرف الدين رحمه الله من طريق الاتفاق أنني نظمت أبياتًا في زمن الصبا في بعض رحلي عن حماة منها:
أمل كتمان الهوى وهو واضح ... ودمعي يوم البين بالسر بائح