فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1675

للقلعة وجعله فيها يزار في عصر الاثنين والخميس وكان والدي رحمه الله إذا جمعه وعلماء عصره مثل الشيخ تقي الدين بن العز والشيخ شرف الدين ابن الشيخ أبي عمر والشيخ عز الدين بن عبد السلام والشيخ تقي الدين بن الصلاح وقاضي القضاة شمس الدين بن سنى الدولة وقاضي القضاة شمس الدين الخوى والشيخ أبي عمرو بن الحاجب والشيخ الحصيري وغيرهم من تلك الطبقة بالغوا في التأدب معه ولا يترفع أحد منهم عليه في الجلوس ولا الكلام ويرجعون إلى قوله وكذلك كان حال أكابر مشايخ عصره من الزهاد يتمثلون بين يديه ويمتثلون أمره حدثني غير واحد من أعيان الفقراء أن الشيخ عثمان العدوي رحمه الله قدم مرة دمشق وكان والدي بها فدخل أمين الدولة وزير الملك الصالح على علي والدي في أنه يعمل للشيخ عثمان ومن معه من الفقراء ضيافة فأجابه والدي فعمل ضيافة احتفل لها واستدعى إليها مشايخ البلد فلما حضر والدي والشيخ عثمان ومد السماط شرع والدي يأكل وامتنع الشيخ عثمان من الأكل فقال له أمين الدولة في ذلك فقال والدي المقصود بركة الشيخ عثمان ويترك في الأكل على اختياره فلما خرج الجماعة قال بعض الفقراء للشيخ عثمان يا سيدي أنت ليس لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت