فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1675

وتلقاه فعند ما عاينه بالغ في الإقبال والترحيب والمؤانسة ولم يشتغل عنه بغيره إلى أن فارقه قال الأمير ناصر الدين محمد بن التبنينني رحمه الله فلما فارقه شرع في شكره والثناء عليه وتعظيمه فقلت له يا خوند ألا أنه يحب عملك الملك الصالح فقال حاشى ذاك الوجه وأمر أن يحمل إليه جميع ما كان أوقف من الكسوة والرواتب وغير ذلك للمدة الماضية وأجراها في المستقبل ولما نزل إلى دمشق في آخر سنة خمس وخمسين خرج الملك الناصر صلاح الدين يوسف إلى زيارته بزاوية الشيخ علي القرشي رحمه الله فلما دخل عليه بالغ في التأدب معه والتعظيم له واستعراض حوائجه.

وكان والدي رحمه الله يكره الاجتماع بهم ولا يؤثره ومما جرى له مع الملك الأشرف أنه كان إذا حضر إليه عرض عليه قصصًا كثيرة للناس ويسومه قضاء ما فيها فيفعل ذلك فاتفق حضوره إليه في بعض الأيام وعنده قصص كثيرة جدًا فشرع الملك الأشرف في قراءتها فقرأ بعضها وضجر من إتمامها فقال له والدي أنا أجعل كفارة اجتماعي بكم قضاء لحوائج الناس فإن قضيتموها وإلا ما اجتمع بكم فاعتذر إليه وتلافاه وتمم قراءة تلك القصص وقضى جميع ما فيها وكانت مدة اجتماعه بالملوك وترددهم إليه ثلاثًا وأربعين سنة، وكان قبل ذلك ربما اجتمع بهم مصادفة أما ترددهم إليه بالقصد فمن ذلك التاريخ وكان يعد ذلك من كرامات شيخه الشيخ عبد الله اليونيني رحمه الله فإن الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت