فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1675

دائم البشر مخفوض الجناح كثير التواضع شديد الحياء متمسكًا بالآداب الشرعية معظمًا لأهل العلم والدين كثير المتابعة للسنة محبًا لسالكي طريق الآخرة مع دوام المجاهدة ولزوم المراقبة إلى أن توفاه الله تعالى في سنة ثمان وخمسين وستمائة بقرية يقال لها علم بالقرب من مدينة حلب المحروسة ودفن هناك في تابوت ثم نقل منها إلى دمشق المحروسة في شهر ذي الحجة سنة تسع وستين وخمسمائة وقدموا به إلى دمشق في يوم الخميس ثامن شهر المحرم سنة سبعين وستمائة ودفن من الغد بالزاوية المعروفة به بسفح قاسيون.

وقد جمع له حفيده هو شيخنا الجليل أبو عبد الله محمد بن عمر بن الشيخ الجليل الكبير أبو بكر بن قوام المذكور جزأ كبيرًا ذكر فيه أشياء نذكر منها بتسير إن شاء الله تعالى قال شيخنا أبو عبد الله محمد بن عمر أخبرني والدي رحمه الله قال أوصاني الشيخ قدس الله روحه أن أدفنه في تابوت وقال لي يا بني أنا لابد لي أن أنقل إلى الأرض المقدسة وكان كما قال فإنه نقل بعد موته بأثنتي عشر سنة إلى جبل قاسيون وكنت في من حضر خروجه من قبره وسرت معه إلى دمشق وشهدت دفنه وذلك صبيحة يوم الجمعة تاسع المحرم سنة سبعين وستمائة ورأيت في سفري معه عجائب منها أنّا كنا لا نستطيع الليل أن نجلس عنده لكثرة تراكم الجن عليه وزيارتهم له وقدمنا في الطريق على قرية بعلاه المعرة يقال له شمسين فخرج أهلها إلى زيارته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت