فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 1675

جعلوك سبلهم إلى باريهم ... فأريتهم حقًا معالم سبله

ومقسمًا لحظاته ما بينهم ... كل يرى ما يرضى من عدله

ومراقبًا حال الضعيف معاهدًا ... لا يزدريه لضعفه ولعلّه

جعلوك ظهرهم فكلّ منهم ... يرجو قواك بأن تقوم بحمله

فازت مصابيح الهداية بعد ما ... ركض الضلال بخيله ورجله

فالآن قد صار الزمان جميعه ... ليلًا يحير في يسير بطله

كذبًا يموت صبابة في شؤمه ... لولاه لترجى في أفاضل نسله

حاشى علاه أن يموت وإنما ... علم الإله نعيمه في نقله

ودّت قلوب العارفين بأنها ... دون التراب مجله لمحله

صلى الإله على قرى حلب ... صلواته من فرضه ونفله

كلاّ ولا برح الغمام مداومًا ... يهمى عليه بطلّه وبوبله

وحكى لي أن الشيخ النجيب - رحمه الله - لما كان بحلب كان يكشر غشيان السيد عز الدين المرتضى رحمه الله نقيب الأشراف، وكان من سادات الأشراف، له رياسة، وجلالة، وديانة، وفضيلة، وعظم محل، فاسترسل مع الشيخ النجيب يومًا، وذكر أبا بكر الصديق، وعمر، وعثمان - رضوان الله عليهم - بما نبى عنه سمع المرتضى وأكبره، فأمر بالشيخ النجيب فجرّ من بين يديه وركب حمارًا مقلوبًا، وطيف به شوارع حلب وأسواقها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت