مؤثر الخصر مطبوع على صلف ... تريك رؤيته روحًا وريحانا
يا مالكي والذي لا شيخ أعرفه ... سواه أدعوه إسرارًا وإعلانا
أجللت مدحك عن ان أقوم به ... فعجت أبعث آثارًا وأوطانا
لا يقدر المرء أن يثني عليك ولو ... أعيت بلاغته قسًا وسحبانا
أنت الذي يقحم التقصير مادحه ... إلا إذا أنزل الرحمن قرآنا
أنت الذي ما له ابن فنعرفه ... وليس يملك عنه الحرف بنيانا
سرادق العز مبنى عليك وهل ... يرضى لك الله غير العز تبيانا
أنت الذي تنزل الخيرات دعوته ... لنا ويعلم ما يخفي طوايانا
أنت تنشر الأموات قدرته ... لطفًا وينطق الصمت خرسانا
أنت الذي جزت صحو الجمع متنصحًا ... بالاتحاد مرادًا للذي كانا
كم رمت كائن ما أوليت مجتهدًا ... فما استطعت لنور الله كتمانا
أنت الذي كلّ ما في الكون مظهره ... حقًا أقيم على ما قلت برهانا
وأنت ... في موله فلا عجب ... إن فات إدراك نور الشمس عميانا
خفيت لبسًا على أهل الرقاد كما ... ظهرت كشفًا لمن يلقاك يقظانا
مصداق قولي أن قد صرت محتجبًا ... في عزنا وكفاني ذاك عنوانا
أنت الذي لم ينل ما نلته أحد ... ولا أحاشى من الأشياخ إنسانا
أنت الذي من حفت يمناك بعد رضى ... يمناه ألبسته يمنًا وإيمانا