قِبلته إلا و كان مقترنا بذكر علماء أهل الكتاب. و قد يتسآءل سائلٌ لماذا لم يعرف الصحابة بشاراته في أسفار الأوّلين؟ و نجيب ببساطة لأنّهم كانوا أميّين .و لم يكلّفهم الله تعالى بالبحث عن هذا الأمر. و لو كلّفهم بذلك لشقّ عليهم، لأنّه سيتطلّب منهم دراسة اللغات الأعجمية من لاتينية و إغريقية و قبطية و سريانية لغات الكتاب المقدّس في ذلك الزمان؛ إذ لم تظهر ترجمة عربية إلا في السنة 737م. و من جهة أخرى لم يكن هذا التحدّي مطروحا عليهم من أهل الكتاب حتّى يرفعوه . زد على ذلك أنّ إيمانهم لم يتطلّب ذلك لأنّ لديهم من الحجج و الآيات ،و أعظمها معجزة القرآن الكريم، ما يكفي ليؤسّسوا لأنفسهم إيمانا صلبا مثمرا. لهذا فإنّنا نلخِّصُ الإشكال المختلف فيه بين المسلمين و أهل الكتاب في
ـــــــــــــــــــــــ