الحنابلة قالوا: يعقد الخنصر و البنصر من يده و يحلق بابهامه مع الوسطي، و يشير بسبابته في تشهده و دعائه عند ذكر لفظ الجلالة، و لا يحركها. [1] [9]
قال العلامة مخدوم عبدالواحد سيوستاني:
سوال: در التحيات انگشت برداشتن جائز است يا نه اين مسئله از كتب فقه متون و شروح مرقوم فرمايند.
جواب: الظاهر ان المسئلة مختلف و متن التنوير صريح في المنع حيث قال و لا يشير بسبابته عند الشهادة و عليه الفتوي في منح الغفار كما في الولوالجية والتجنيس و عمدة المفتي و الفتاوي الصغيري و في الخلاصة و هو المختار لان مبني الصلوة علي السكون و كرهها في مينة المفتي والشراح صحح و جواز الاشارة فقال في الدرالمختار لكن المعتمد ماصححه الشراح لا سيما المتأخرون كالكمال والچلپي و البهنسي و شيخ الاسلام و غيرهم انه يشير لفعله عليه و اله الصلوة والسلام و نسبوه لمحمد و الامام بل في متن دررالبحار و شرحه غرر الاذكار المفتي به عندنا انه يشير باسطا اصابعه كلها و في الشر نبلالية عن البرهان الصحيح انه يشير بمسبحته وحدها و يرفعه عند النفي و يضعها عند الاثبات و احترزنا بالصحيح عما قيل لا يشير لانه خلاف الدراية والرواية و بقوله المسبحة وحدها عما قيل يعقد عند الاشارة علي من نفي الاشارة بالمسبحة ان حديث رفع السبابة رواه خمس و عشرون او ست و عشرون من الصحابة انتهي و قال المخدوم هاشم رحمه الله في بياضه مما ينبغي ان يعلم ان الاحاديث الواردة في الاشارة كثيرة جدا و قد جمعت انا ما اطلعت عنها في رسالتي المسماة بنورالعين في اثبات الاشارة في التشهدين مفصلة فبلغ ذلك ثمانية و عشرين حديثا عن ستته و عشرين صحابيا رضي الله عنهم اجمعين باسانيد كثيرة تقررت من نحوماة و خمسين سندا بعضها مذكور في صحيح مسلم و بعضها صحيح علي شرط مسلم و بعضها علي شرط غيره و بعضها حسن سوي ما روي من آثار الصحابة و التابعين و اتباعهم و لم يرو حديث واحد مصرح بنفي الاشارة اصلا الا ما يخيّل مصرحا و ليس فيه تصريح و صرح الحافظ المغلطائي الحنفي في شرحه علي ابن ماجه ان المعتمد من قول ابي حنيفه ثبوت الاشارة انتهي مقتضي الاحاديث ثبوت الاشارة بل سنيتها كما صرح به بعض الفقهاء ايضا ففي شرح العيني علي الكنز ناقلًا عن التحفة انها سنة و هو الاصح و قال الزاهدي اتفقت الروايات عن اصحابنا جميعًا انها سنة فكان العمل بها اولي و في الدرالمختار في المحيط سنة قال المخدوم محمد هاشم رحمه الله في بياضه و اما ما ذكره في الكفاية و جامع الرموز ان ظاهر اصول اصحابنا انه لا يشير فهذا الظهور ممنوع اذ ليس في شي من كتب ظاهر الرواية ذكر نفي الاشارة اصلا و انما فيها عدم ذكر حكمها و السكوت لا يعارض قول محمد انه قول ابي حنيفه اذ لا ينسب الي الساكت قول انتهي و بما حررنا
(1) - الفقه علي مذاهب الاربعة مجلد 1 ص 250.