شكل (9) البرق الذي يحدث بين الغيمة وطبقة الجو «الأيونوسفير» ، وهذه الومضة تستمر عادة حتى عشرة أجزاء من الألف من الثانية [1] .
وهنالك أنواع أخرى كثيرة نذكر منها ما يحدث داخل الغيمة ذاتها ، وإذا علمنا بأن أية غيمة تحمل شحنة موجبة في أحد طرفيها ، فلا بد أن تحمل شحنة سالبة في طرفها المقابل ، وهكذا وفي ظروف العواصف الرعدية يحدث التلامس ويتحقق البرق الذي يضيء الأرض ولكنه لا يصل إليها .
كذلك هنالك برق يحدث في أشهر الصيف وآخر في الشتاء ، وهنالك برق على شكل كرة ، وبرق صفائحي وغير ذلك كثير. كما أن العلماء رصدوا برقًا على بعض الكواكب مثل المشتري أشد بمئة مرة من تلك الضربات على الأرض [2] .
واليوم ومنذ عدة سنوات يعمل العلماء على دراسة ومراقبة البرق من الفضاء باستخدام تقنيات متطورة جدًا [3] ، وقد توصلوا لحقائق كثيرة عن هذه الظاهرة ، ولذلك يمكن القول إن الحديث عن آلية البرق في هذا البحث هو حديث عن حقائق قطعية الثبوت . لأنه لا يجوز لنا أن نبني تفسيرًا علميًا لآية كريمة أو حديث نبوي شريف إلا على الحقائق اليقينية .
الغيوم الرعدية
إن البرق لا يحدث في أية غيوم ، بل هنالك غيوم محددة يسمِّيها العلماء بالغيوم الرعدية ، وهي البيئة المناسبة لحدوث البرق ، وقد تكون هنالك غيمة واحدة أو عدة غيوم وهو الأغلب .