وهذه الغيوم تكون عادة ممتلئة بالحقول الكهربائية بسبب الرياح التي تسوق جزيئات بخار الماء وتدفعه للأعلى وتسبب احتكاك هذه الجزيئات بعضها ببعض مما يولد هذه الحقول الكهربائية . في الوقت نفسه تتجمع شحنات سالبة وأخرى موجبة في الغيمة ، وغالبًا ما ترتفع الشحنات الموجبة للأعلى وتبقى السالبة في أسفل الغيمة من الجهة القريبة من الأرض [1] .
لقد دلّت الدراسات أيضًا أن هنالك فرقًا في الجهد الكهربائي بين سطح الأرض وطبقة الأيونوسفير يبلغ 500 ألف فولت ، وهذا الفرق ينتج بسبب التوزع العالمي للعواصف الرعدية ، والتي تعتبر ضرورية للحفاظ على هذا الفرق [2] .
شكل (10) يحتاج حدوث البرق لغيوم كثيفة وثقيلة تزن ملايين الأطنان . ولذلك فقد ربط البيان الإلهي بين السحاب الثقال والبرق فقال {هو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا وينشئ السحاب الثقال} [الرعد: 12] .
شكل (11) تسمى هذه الغيوم بالغيوم الرعدية ، لأنها تتشكل في العواصف الرعدية ، وفيها يحدث البرق .
من أين تأتي هذه الشحنات؟
إن الحديث عن الغيوم يعني الحديث عن الماء الذي تحمله هذه الغيوم ، ونحن نعلم أن كل جزيئة ماء تتركب من ذرة أكسجين وذرتين من الهيدروجين .
إن الشحنات السالبة تنتشر على ذرة الأوكسجين أما الشحنات الموجبة فتنتشر على ذرتي الهيدروجين نتيجة لما يسمى الرابطة الهيدروجينية الموجودة في جزيئات الماء ، وهذه الرابطة تشكل مصدرًا مهمًا من مصادر الشحنات السالبة والموجبة والتي تنتشر في أجزاء الغيمة والهواء ، والله تعالى أعلم .
ولكي نأخذ فكرة أوسع عن البرق الذي يحدث على الأرض نتأمل بعض الإحصائيات الحديثة عن ومضات البرق على سطح الكرة الأرضية .
حقائق وأرقام
-في كل ثانية هنالك مئة ومضة برق في العالم .
-وفي كل يوم هنالك 8.6 مليون ومضة برق .