فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 27

لكي نحدّد ما إذا كان البرق عبارة عن كهرباء أم لا ، نقوم بالوقوف في غرفة صغيرة على برج عالٍ ، ثم نرسل سلكًا من الحديد عاليًا في الجو أثناء وجود غيوم كثيفة وممطرة ، أي أثناء وجود عاصفة رعدية ، إن الكهرباء الموجودة في الغيوم سوف تنتقل عبر القضيب المعدني من نهايته العليا إلى نهايته السفلى ، وسوف تنطلق شرارة كهربائية ، وينبغي عزل هذا القضيب بالشمع لكي لا تنتقل الكهرباء عبر الجسم وتسبب الأذى » [1] .

لقد نفّذ هذا العالم تجربته عام 1752 م باستخدام طائرة ورقية هي الأشهر في التاريخ وخرج بنتيجة لأول مرة يقول من خلالها إن البرق هو عبارة عن شرارة كهربائية نتيجة التقاء شحنتين متعاكستين .

وفي العام ذاته أي 1752 م ، قام العالم الفرنسي «توماس فرانسوا» بتطبيق هذه التجربة ، فصنع طائرة ورقية وربطها بسلك معدني ثم أرسلها عاليًا في يوم ممطر ، وعندما قرَّب نهاية القضيب من الأرض انطلقت شرارة قوية تشبه شرارة البرق ، فأثبت بذلك أن الغيوم تحتوي على شحنات كهربائية . ولكن النتائج التي حصل عليها كانت متواضعة جدًا ولم يستطع إدراك العمليات الفيزيائية التي تسبب هذه الشرارة القوية .

في عام 1753 قام الفيزيائي السويدي «رتشمان» بتجربة حول البرق أثبت فيها أن الغيوم الرعدية تحوي شحنات كهربائية ، وقد قُتِل بسبب صدمة البرق التي تعرض لها عندما قام بتطبيق تجربة «فرانكلين» فأرسل طائرة ورقية عاليًا لتلامس الغيوم ولكنه نسي أن يعزل السلك المعدني فتسببت الشرارة الكهربائية القوية بقتله على الفور [2] .

شكل (3) «فرانكلين» هو أول من اقترح تجربة علمية لكشف طبيعة البرق التي كانت مجهولة تمامًا من قبل ، وقد أثبت من خلال تجربته أن الغيوم تحوي شحنات كهربائية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت