ففي الأساطير الإغريقية مثلًا كان التفسير المقبول وقتها لدى علماء القرن السابع هو أن البرق كان سلاحًا للإله «زيوس Zeus» الذي استخدمه لتخويف أعدائه والانتقام منهم . وحتى عهد قريب كان الناس يعتقدون في أوربا بوجود هذا الإله الذي يسمونه «صانع البرق» [1] .
كما كانت بعض الشعوب تعتقد بوجود ثور يركب عربة ويخترق الغيوم وفي يده مطرقة كلما طرق بها تولد البرق ! أو أن هنالك طائرًا كلما رفرف بجناحيه تولد صوت الرعد ! أما البرق فهو عبارة عن الريش اللامع لهذا الطائر . وهكذا بقيت الخرافات مسيطرة على عقول البشر آلاف السنين [2] .
وعندما جاء العصر الحديث قام العلماء بتجارب علمية متعددة منذ منتصف القرن السابع عشر الميلادي وحتى يومنا هذا ، أي على مدى أكثر من قرنين ونصف ، وخلال هذه الفترة قام العلماء بآلاف التجارب في سبيل فهم هذه الظاهرة المحيّرة ، والتي لا تزال التفاصيل الدقيقة مجهولة تمامًا بالنسبة لنا حتى الآن .
شكل (2) صورة تمثل المعتقدات القديمة عند الإغريق ، حيث كانوا ينسبون البرق للآلهة وليس كظاهرة طبيعية لها قوانينها . ففي أساطير الحضارة الإغريقية كان التفسير المقبول للبرق هو أنه سلاح للإله «زيوس» الذي كان يحرق فيه كل من يعصيه أو يخالف أوامره [3] .
البرق في العصر الحديث
في عام 1746 بدأ العالم «بنيامين فرانكلين» تجاربه حول الكهرباء ، ثم اقترح أول تجربة علمية منظّمة أثبت من خلالها الطبيعة الكهربائية للبرق ، وأن البرق ما هو إلا شرارة كهربائية ناتجة عن التقاء شحنتين كهربائيتين متعاكستين .
ففي عام 1750 كتب هذا العالم ما معناه: